السيد مهدي الرجائي الموسوي
420
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
له اللَّه مفطور الفؤاد من الظما * صريعاً على وجه الثرى المتوقّد ثوى في هجير الشمس وهو معفّرٌ * تُظلِّلُه سمر القنا المتقصّد وأضحت عوادي الخيل من فوق صدره * تروح إلى كرّ الطِراد وتغتدي وهاتفة من جانب الخدر ثاكل * بدت وهى حسرى تلطم الخدّ باليد يُؤلِّمُها قرع السياط فتنثني * تحنّ فيُشجي صوتُها كلّ جَلْمد وسيقت على عُجف النياق أسيرةً * يُطاف بها في مشهدٍ بعد مشهد سرت تتهاداها علوجُ اميةٍ * فمن مُلحدٍ تُهدى إلى شرّ ملحد وله أيضاً في رثائه عليه السلام : هي الدار لا وِردي بها ريّقٌ غَمرُ * ولا روضُ آمالي بها مونقٌ نَضرُ إذا استمطرت وَبل الغمائم جادها * من العين دمعٌ لا رشيحٌ ولا نزر لو أنّك يوم البين تشهد موقفي * بها مذ أقام الوجد وارتحل الصبر تيقّنتني الخنساء أرثي لما بها * وأندُبها شجواً على أنّها صخر وراءك عنّي لا تسل عن صبابتي * فما هاجني نأيٌ ولا أرسُمٌ دُثر ولكن شجتني وقعةُ الطفّ فانبرى * لها بالحشى وجدٌ يَضيق به الصدر فما وقعة الطفّ التي بمصابها * تزلزل ركن الدين واعتصم الكفر لسوّدت وجه الدهر خزياً وإنّما * أتيت لما لم يأت في مثله الدهر ملأت بها صدر الفضاء مَرَنّةً * فأصبحت الدنيا وفي سمعها وَقر مصابٌ أصاب المصطفى منه فادحٌ * بكت حزناً من رزئه فاطمُ الطهر غداة عدت أبناء حربٍ فجلجلت * لها زُمرُ لا يُستطاع لها حصر وثارت بها أحقادُها فتطلّبت * من المصطفى ثاراتِ ما فعلت بدر وجاءت على جهلٍ تُحاول إمرَةً * على من له من دونها النهي والأمر وسامته أن ينقاد للسلم ضارعاً * لديها ويأبى العزُّ أن يضرع الحُرّ فقال ردي يا نفس من سَورةِ الردى * فعند ورود الضيم يُستعذب المُرّ وحفّت به من آله خيرُ فتيةٍ * لها ينتمي المجد المؤثّل والفخر إذا هي سارت في دُجى الليل أزهرت * وباهت سواري النجم أوجهها الزهر